ابن رشد
97
تلخيص كتاب البرهان
خاتمة ( 56 ) فقد تبين من هذا متى يمكن أن يقع الغلط والانخداع في القياس في المقدمات التي هي غير ذوات وسط عند كون المقدمتين معا كاذبتين ، أو كون إحداهما فقط - أيتهما اتفق - أو كون الصادقة والكاذبة منهما محدودة . الغلط العارض في المقدمات ذوات الأوساط عن القياس الكاذب المقدمات ( 57 ) فأما المقدمات ذوات الأوساط فإن الغلط فيها العارض عن القياس الكاذب المقدمات لا يخلو « 1 » أن يكون أيضا « 2 » إما سالبا كليا وإما موجبا كليا . ثم القياس الذي ينتج الكاذب لا يخلو أيضا من أن ينتجه بحد أوسط مناسب للحق أو غير مناسب - وأعنى بالمناسب للحق الحد الأوسط الذي يمكن به « 3 » أن ينتج به الحق الذي هو ضد النتيجة الكاذبة وبغير المناسب الذي ليس يمكن « 4 » به أن ينتج « 5 » الحق من جهة أنه ليس وضعه من الطرفين وضعا يأتلف منه شكل منتج أصلا . الغلط السالب في الشكل الأول بوسط مناسب للحق ( 58 ) فأما الغلط السالب فقد يكون - كما قيل - في الشكل الأول وقد يكون في الثاني . فأما إذا كان في الشكل الأول وكان بوسط مناسب ، فإنه ليس يمكن أن تكون المقدمتان كلتاهما كاذبتين لكن الكبرى منهما فقط تكون هي الكاذبة والصغرى هي الصادقة . مثال ذلك أن تكون آ موجودة لب بوسط ج - أعنى بأن تكون آ موجودة لكل ج ، وج موجودة لكل ب - فإنه يتبين « 6 » أن مقدمة « 7 » ج ب « 8 » - وهي الصغرى - ليس يمكن أن يغلط فيها فتؤخذ على
--> ( 1 ) ان . . . أيضا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : أيضا ان يكون ل . ( 2 ) ان . . . أيضا ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : أيضا ان يكون ل . ( 3 ) به ف : - ل ، ق ، م ، د ، ج ، ش . ( 4 ) به . . . ينتج ف ، ق ، ج ، ش : أن ينتج به ل ؛ أن ينتج م ، د . ( 5 ) به . . . ينتج ف ، ق ، ج ، ش : أن ينتج به ل ؛ أن ينتج م ، د . ( 6 ) يتبين ف ، م ، د ، ج ، ش : ؟ ؟ ؟ ( ه ) ل ؛ تتبين ق . ( 7 ) ج ب ل : ب ج ف ، ق ، م ، د ، ج ؛ - ش . ( 8 ) ج ب ل : ب ج ف ، ق ، م ، د ، ج ؛ - ش .